ولست هنا بصدد الحديث عن اسباب ظاهرة الطلاق في المجتمعات العربية وامكان علاجها، ولست كذلك ضد صبر المرأة على زوجها المسيء ان استطاعت ذلك، فهذا موضوع آخر، ولكني بصدد الحديث عن رؤية المجتمع للمطلقة بعيون لائمة وقاسية، ومن ثم مطالبتهم اياها بأن تقبل بأي ظلم يلحق بها بعد الطلاق، سواء كان من اخ او اب، وكأن من حولها يعاقبونها على ذنب فعلته، مدعين ان سمعتها اليوم على المحك، وان الناس سيفتحون عليها العيون اكثر. كذلك فإنه مما يؤلم المطلقة اعتقاد اهلها، ومن حولها بأنها يجب ان تقبل بأي رجل، مهما كانت حاله، كزوج لها لتتخلص من لقب مطلقة، وهذا يجعل هذه الشريحة مطاردة من قبل الكثير من والرجال المتزوجين اصلا، او ذوي الظروف الصعبة، بل ويجعل المطلقة محل شك من النساء المتزوجات خوفا على ازواجهن.
ان المطلقه تمر بتجارب حزينة قبل طلاقها، ثم بتجربة الطلاق نفسها، وما يرافقها من ضجيج وحزن، ثم تعود مرة اخرى الى وصاية اهلها بعد ان كانت اكثر استقلالية، ثم تبدأ معاناة تربية الاطفال دون دعم من احد الا نفسها، ثم يكون عليها الدخول احيانا الى المحاكم للحصول على بعض المكتسبات.
كل ما سبق يجعل المرأة محتاجة الى من يدعمها وليس الى من يزيد ألمها ألما، انها محتاجة الى اعادة تأهيل نفسي بعيدا عن القيل والقال، وملاحقة الشامتين.
المطلوب اليوم ان ننظر الىالمطلقه بعيون جديدة، خاصة ان اكثر البيوت في الدول العربية يكاد يكون فيها المراة المطلقه. يجب ان ننظر اليهن على انهن اجتزن تجربة لم تنجح لسبب او لآخر، وان مسؤولية عدم نجاح هذه التجربة هي مسؤولية مشتركة تتقاسمها المرأة وطليقها، كما انه لا داعي لاستمرار السؤال عن الاسباب والتفاصيل.. وعلينا ان نتذكر جميعا ان كلا منا لديه شيء لم ينجح فيه، فإذا لم تنجح هذه المرأة في زواجها فإنك لم تنجح في دراستك، وفلان لم ينجح في عمله، وثالث لم ينجح في تربية ابنائه، فلا احد منا بلا نقاط فشل، آملين ان يعذر بعضنا بعضا، ويرحم بعضنا بعضا، لعل الله يرحمنا ويهدينا سواء السبيل.
احب ان ازيد واوضح ا ن هناك انواع من المطلقات لا اتعاطف مع الجميع لانه يوجد فر ق بين التى تطلق لسوء سمعتها او لدلالها ودلعها او لسوء عشرتها لزو جها واولادها فيكون الرجل قد ضاق بها ضررررعا وبين انسانه تطلق من غير حولا ولا قوه ولكن اجبرتها الظررروف فكان الطلاق بالنسبه لها الخلاص اكتب بكل صدق