كيف وكيف لا، لماذا ولماذا لا

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
في كل كتاباتنا ذكرنا انه لا توجد في الكون كله،نعم في الكون كله لا توجد عائلة بدون مشاكل حتى إن بيت نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم والذي قال عنه الله عز وجل (وانك لعلى خلق عظيم )، وكذلك قال عليه الصلاة والسلام ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، حتى بيت هذا الرجل العظيم ذو الأخلاق الفاضلة والكياسة والحكمة لم يسلم من المشاكل الزوجية .
المشاكل الزوجية قسم منها مشاكل كبيرة وتحتاج إلى معالجة من أناس أخصائيين يعرفون كيفية التعامل منها . وهناك مشاكل قد تبدوا في أسبابها ظاهريا سخيفة ولكن لكونها مستمرة وتتكرر كل يوم وباستمرار سيكون تأثيرها تأثيرا سلبيا كبيرا وقد تؤدي إلى الامتعاض والرفض والابتعاد وبالتالي إلى الله اعلم ، وتؤدي بالتالي إلى الطلاق .
نحن جميعا نعلم إن نسبة الطلاق عالية جدا ، فوق ال 50% . نسبة عالية مخيفة ولا بد من محاولة التقليل منها .
اليوم سنتناول واحد من أهم مسببات عدم الراحة والمشاكل بين الأزواج .
عشت في الغرب سنوات طويلة جدا وهناك كنت أتعامل مع المشاكل الزوجية في ذلك المجتمع . وللأمانة أقول أن كثير من المشاكل مشتركة بين المجتمع الغربي والمجتمع الشرقي ولكنها تختلف في حدتها وفي طريقة التعامل معها نظرا لاختلاف العادات والتقاليد والقوانين.
بعد عودتي واستقراري في المجتمع الشرقي عام 2000 بدأت بدراسة المشاكل الموجودة بين الأزواج. جلب انتباهي مشكلة ( كارثة) وللأسف شائعة بشكل كبير. لم أتطرق إليها سابقا.
قمت بدراستها دراسة علمية ، جذورها ، أسبابها، انعكاساتها على كل من الزوجين وبالتالي على طبيعة العلاقة بين الزوجين . وجدتها فعلا كارثية ويجب أن نتوقف عنها فورا .
إذا كان هناك حريق فهل نطفئ النار فقط أم نذهب إلى المصدر ونعطله عن توليد النار؟ .
طبعا الجواب هواطفاء النار وحدها بدون القضاء على المصدر لايجدي نفعا.
أهم ماينشده الزوج في داخل البيت هو peace of mind راحة البال .
قمت بإجراء مقابلات كثيرة وسألت عدد من الأزواج من مختلف الأعمار ومختلف الثقافات وكلهم اجمعوا على إن أكثر مايتمنوه من وجودهم في البيت هو راحة البال .
هل من المعقول إن الزوج الذي ينشد راحة البال يكون هو المسبب لعدم الراحة ؟!.
علم النفس يقول إن المرأة هي action والرجل re-action أي أن المرأة هي غالبا ما تكون
المبادرة والرجل يتصرف بناء على مبادرة المرأة . ( هذا في الحالات الطبيعية إلا انه هناك بعض الحالات النادرة التي تخالف هذه القاعدة). ( هنا أود أن اذكر إنّ معدل ما تتكلم المرأة هو عشرين ألف كلمة في اليوم بينما معدل ذلك عند الرجل من ثلاثة إلى سبعة آلاف كلمة) . وهذا لوحده سبب كافي يجعل من المرأة أن تكون action .
الموضوع الذي سنبحثه اليوم هو مصدره وللأسف الزوجة . نعم الزوجة ذات العشرين ألف كلمة .
يخرج الزوج المسكين صباح كل يوم للعمل وبعد قضاء ساعات طويلة في العمل يشعر بالتعب والإرهاق وجل ما يتمناه بعد عودته إلى البيت هو الهدوء وراحة البال ليستعيد نشاطه .
من ينتظره في البيت؟ شريكة حياته وحبيبته ، الزوجة . تلك الزوجة التي افتقدته طيلة النهار وتود أن تراه وتتحدث إليه.
هنا تبدأ المأساة فالزوجة متلهفة لرؤية حبيبها والتحدث إليه من اجل أن تخرج من عزلتها والتأكد من أنّ الأمور بخير، والزوج المحب متعب ومرهق ويريد أن يأخذ قسطا من الراحة.
تحاول التحدث إليه ، إجاباته طبعا تكون قصيرة ، معظمها ( نعم أو لا ) وهذا لايعجب الزوجة فهي تريد الحديث ولا تريد نعم أو لا .
يحصل بعض التشنجات من قبل الطرفين ويتكهرب الجو .
يحاول الزوج العاقل إفهام حبيبته بوضعه الجسدي والذهني وانه بحاجة إلى فترة راحة وهدوء لاستعادة نشاطه وبعد ذلك يكون مستعدا للتعامل مع حبيبته بكل حب وود .
ما هو موقف وشعور المرأة ؟.
معظم الأحيان لن يكون ايجابيا وقد تسكت على مضض أو تقاوم ذلك وذلك عن طريق الكلام . وهنا قد يتبادر إلى ذهن الزوجة أن زوجها نافر منها ولا يرغب في التحدث إليها ، أو انه تعـّرف على امرأة أخرى وهذا سيجر إلى خراب حياتها.
قد تسكت المرأة وتنتظره بعد راحته ولكن ما هو التالي؟.
المرأة متشنجة وترغب في التعرف على مايدور من حولها. والزوج يحمد الله على حصوله ذلك القسط من الراحة .
طبعا سيكون هناك كلام وحوار بينهما ولكن الحالة النفسية في تلك اللحظة عند الزوجة هي عدم الارتياح ، لذلك ستكون تصرفاتها غير طبيعية ولا عقلانية .
يحاول الزوج تلطيف الجو ولكنها في واد أخر.
في هذه النقطة يبدأ اليوم الحقيقي . يتحدث الزوج بايجابية وللأسف المرأة سلبية . متشنجة وكلامها وتعابير وجهها تدل على عدم ارتياح .
ماتأثير ذلك على الزوج ؟ طبعا الزوج لا يعلم بما يدور في خلد الزوجة، يحاول ترطيب الجو
ولكن بعد فترة يملّ من ذلك وتبدأ عليه علامات الغضب والاستياء .
وهذا مايزيد الطين بلــّة. مشاعر سلبية من قبل الطرفان. ( موقف جديد لا داعي له أصلا).
قد يحاول الطرفان تهدئة الموقف ولكن المشاعر الداخلية لا تزال على حالها. يبدءان بالتكلم ،
أثناء الكلام وبنفسية غير مرتاحة لن تكون النتائج طيبة.
هنا تبدأ الزوجة باستخدام سلاح مدمر ، سلاح سيقود إلى عواقب وخيمة لا يعلم نتائجها سوى
الله تعالى والمحاكم الشرعية .
عند سؤالنا للأزواج الغير مرتاحين في حياتهم الزوجية عن أهم منغصات الحياة؟ .
سبحان الله جميعهم اجمعوا على أسلوب الزوجة وهو التعنيف والتأنيب والملامة وذلك عن طريق استخدامها مبدأ : كيف وكيف لا؟!. ظˆظ„ظ…ط§ط°ط§ ولماذا لا؟!.

= كيف هان عليك تركي طول اليوم وبعد عودتك تتجاهلني ولا تود الحديث معي ؟!.
= ظ„ظ…ط§ط°ط§ تهملني بهذا الشكل ؟ هل وصلت إلى درجة الملل مني؟ هل تعرّفت على امرأة أخرى؟.
= ظ„ظ…ط§ط°ط§ لم تخبرني بأنك ستتأخر بالعودة إلى البيت ؟
= اشعر كأنك تريد وبأية وسيلة الابتعاد عني !. ظ„ظ…ط§ط°ط§ هذا التصرف ؟ إن كنت لا تريد الاستمرار
فالأفضل أن تطلقني وتتزوج بأخرى .
= ظ„ظ…ط§ط°ط§ تتركني في البيت وتخرج مع أصدقاءك؟ هل أصدقاءك أهم مني ؟.
= ظ„ظ…ط§ط°ط§ تفضّل الذهاب إلى المقهى على البقاء معي في البيت ؟.
= طلبت منك كذا ، كيف تنسى ذلك وكيف لم تجلبه معك ؟ هل أصبحت حمل ثقيل عليك! .
= عندما تكون في البيت معي، ظ„ظ…ط§ط°ط§ لا تتكلم وتجاريني في الكلام؟ ظ„ظ…ط§ط°ط§ أكون انأ المتكلمة وأنت
المستمع؟ ظ„ظ…ط§ط°ط§ لا تناقشني في المواضيع التي أتطرق إليها ؟!.
المصيبة أنّ المرأة بعد أن تكمل معزوفتها السمفونية من المشاكل لا تسكت بل تستمر في
الدردمه والوجه العبوس والصوت الأجش .
وأحيانا يرتفع صوتها . تظهر وكأنها تحاول استفزاز الزوج.
وهناك امور وشكاوى اخرى تتعلق بتصرفات الزوجة .
كيف يشعر الزوج آنذاك وما هي ردة فعله؟.
طرحنا هذا السؤال على الأزواج وكانت إجاباتهم مختلفة ، كلها سلبية وأحلاهما مر .
= في تلك اللحظات ينتابني شعور أن اقتلها وارتاح.
= في تلك اللحظات اكرهها واكره اليوم الذي تزوجتها.
= في تلك اللحظات اشعر انه لا فائدة من الاستمرار في العيش معها ، والطلاق هو الحل الوحيد.
= في تلك اللحظات انسى أي لحظة جميلة قضيتها مع هذه المرأة.
= في تلك اللحظات اشعر بأنها أقبح إنسانه وليس فيها برقة جمال .
= في تلك اللحظات اشعر بالرغبة بالخروج من البيت وعدم الرجوع (إن أمكن ذلك). أتحين أية
فرصة وأحاول إيجاد أي سبب للخروج والابتعاد عنها لأطول فترة ممكنة.
= في تلك اللحظات اشعر انه آن الأوان لكي ابدأ بالبحث عن بديل أفضل . زوجة أخرى .
= في تلك اللحظات اشعر باني في حالة نفسية مزرية بحيث يمكن أن اتاثر بحسن معاملة
امرأة أخرى وانجذب إليها.
= في تلك اللحظات اشعر بشعور الخلاص من شرها ومن الانتقام منها ، اشعر أنّ أفضل شئ
علي أن افعله هو أن أتزوج بامرأة أخرى . ارتاح وبنفس الوقت اكسر انفها.
= في تلك اللحظات اشعر وكأنها تريد أن توصلني إلى درجة تجعلني اشعر إنها هي الرجل
المسيطر وأنا المرأة . وهنا اتحيّــن فرصة مناسبة للتخلص منها ومن شرها.
= في تلك اللحظات تنتابني حالة شعور بالاختناق وسرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.
واكرهها كرها شديدا .
= في تلك اللحظات اشعر إنها عدو مبين يحاول الانتقام مني لطيبتي وتعاملي الانساني معها.
= في تلك اللحظات أتصور إنها أسوأ إنسانة والنساء الأخريات أفضل منها.
= في تلك اللحظات أتذكر طفولتي ولحظات تعنيف وملامة أهلي لي وأنا لا استطيع الدفاع
عن نفسي. اشعر إني أمام أم قاسية تحاول معاقبتي.إني ألان رجل ويجب عليها احترامي .
كثيرا ما نسمع عن زيجات بنيت على علاقة حب وللأسف بعد مدة أصبحت حياة
الزوجان جهنم لاتطاق وانتهت بالطلاق. أين ذلك الحب وماذا حصل له؟.
كثرة المشاكل المستمرة تقتل الحب وتقتل أي شئ آخر .
ألان هل نستغرب إذا عرفنا أنّ نسب الطلاق في مستويات مرتفعة جدا .
عزيزتي المرأة ارجوا منك التوقف عن الاستمرار في القراءة والعودة إلى قراءة ردود أفعال
الأزواج. انظري إلى أين يؤدي أسلوب الملامة والتعنيف مع الرجل؟ انظري إلى وقع ذلك
التصرف على الرجل . انظري إلى ردود أفعال الرجل المحتملة .
ألان نسأل هل إنّ المرأة فعلا تحب أن تكون حياتها مع الرجل بهذا الشكل؟!. هل إنّ الزوجة تود
أن تنهي هذه الحياة الزوجية ؟!.
إذا كان جوابك هو (لا) ، فيجدر بك أن تتوقفي فورا. من هذه اللحظة عن أسلوب نتن عفن له
عواقب سيئة للغاية . أسلوب كيف وكيف لا، ظ„ظ…ط§ط°ط§ ظˆظ„ظ…ط§ط°ط§ لا. ابتعدي عنه كليا حتى لو كنت متعودة
على ذلك وتستخدميه مع أخوتك وأخواتك . انتي ألان تتعاملين مع زوج والتعامل مع الزوج له أسلوب خاص . أسلوب يسوده الحب والاحترام ، لا الملامة والتأنيب والتعنيف.
تذكري أنّ هذا التصرف مرفوض إطلاقا واخف وطأة لهذا التصرف هو كره زوجك لك ونفوره
منك . هل هذا ما ترغبين ؟!. صدقيني انتي الخاسرة . وإذا وصلت الأمور لا سامح الله إلى ما لايحمد عقباه فلا تلومين إلا نفسك .
أيتها الزوجة الفاضلة انتبهي إلى هذا الكلام ، لا تستهينين به وتمسكي بالوصفة السحرية التي أمامك. الابتعاد كليا عن الأسلوب المنغّص المثير لحنق الرجل.
جربي هذه الوصفة وسترين الفرق الفوري وستدعين لي بالخير إن شاء الله.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الدكتور
طارق كمال ألنعيمي

من اورع ما قرات
ابدعت ابدعت يادكتور
سلمت يدااااااااااااااااك
والله كلماتك بلسم لكثير من البيوت
كلمات ونصائح فعالة واكيدة المفعول
جزاك الله خيرا عن كل حرف وكل كلمة

الله يعطيك الصحه

يِسلَمُووووووووووو
يُعْطِيَك الْف عَافِيَه على ألطَرح ألرائِعْ

يُعْطِيَك الْف عَافِيَه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.